الذهبي
223
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر بالجنة ، فقال : نعم ، اذهب إلى حديث سعيد بن زيد . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، إنّ أروى بنت أويس [ ( 1 ) ] ادّعت على سعيد بن زيد أنه أخذ من أرضها شيئا ، فخاصمته إلى مروان ، فقال : أنا آخذ من أرضها شيئا بعد ما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، سمعته يقول : « من أخذ شيئا من الأرض طوّقه من سبع أرضين » ، فقال مروان : لا أسألك بيّنة بعد هذا ، فقال سعيد : اللَّهمّ إن كانت كاذبة فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها ، فما ماتت حتى ذهب بصرها ، وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت . رواه مسلم [ ( 2 ) ] . وقال عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار إنّ معاوية كتب إلى مروان بالمدينة يبايع لابنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام : ما يحبسك [ ( 3 ) ] ؟ قال : حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع ، فإنّه سيّد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس [ ( 4 ) ] .
--> [ ( ) ] ظالم قال : خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي ، فخرج سعيد بن زيد فقال : ألا تعجب من هذا يسبّ عليّا رضي اللَّه عنه ، أشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنّا كنّا على حراء أو أحد فإنما عليك صدّيق أو شهيد » فسمّى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم العشرة . فسمّى : أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّا ، وطلحة ، والزبير ، وسعدا ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسمّى نفسه سعيدا . وأخرجه من طريق : حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف ، عن عبد اللَّه بن ظالم التيمي ، عن سعيد بن زيد ( 1 / 189 ) . وانظر نحوه في طبقات ابن سعد 3 / 383 من طريق عبيدة بن معتّب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن سعيد بن زيد . [ ( 1 ) ] في الأصل « أوس » والتصحيح من ( الاستيعاب ) . [ ( 2 ) ] أخرجه مسلم في المساقاة ( 139 / 160 ) باب تحريم الظلم وغصب الأرض . والبخاري في بدء الخلق ( 3198 ) باب ما جاء في سبع أرضين وفيه « شبرا » بدل « شيئا » ، وأخرجه في المظالم مختصرا ( 2452 ) من طريق آخر ، باب إثم من ظلم شيئا من الأرض . وأخرجه أحمد في المسند 1 / 188 و 189 و 190 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 96 ، 97 بعدّة روايات ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 5 ، 6 ، وهو غير موجود في « مجابي الدعوة » وهو من شرطه ! . [ ( 3 ) ] في طبعة القدسي « يجلسك » ، والتصحيح من ( المستدرك ) وغيره . [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في تاريخه الصغير 60 من طريق آخر ، والحاكم في المستدرك 3 / 439 ، والطبراني في المعجم الكبير 1 / 150 رقم 345 .